محمد بن علي الشوكاني

3595

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

والخلاف في ذلك معروف في الأصول ( 1 ) ، وقد تقرر في اللغة ( 2 ) أن البيع يطلق على الشراء والعكس حقيقة لا مجازا ، والحق جواز استعمال ( 3 ) المشترك في معنييه أو معانيه إذا لم يكن بينها تضاد ( 4 ) ، وليس هذا موطن الكلام في ذلك . وفى هذا المقدار كفاية لمن له هداية . انتهى من تحرير المجيب القاضي محمد بن علي الشوكاني - غفر الله لهما - .

--> ( 1 ) انظر : " الإنهاج ( 1 / 259 ) ، : " نهاية السول " ( 2 / 138 - 140 ) . ( 2 ) انظر " القاموس " ( ص 911 ) . ( 3 ) قال الشوكاني في " إرشاد الفحول " ( ص 105 ) : بعد أن ذكر أدلة المجوزين وأدلة المانعين ، قال : إذا عرفت هذا لاح لك عدم جواز الجمع بين معنى مشترك أو معانيه ، ولم يأت من جوزه بحجة مقبولة . وقد قيل أنه يجوز الجمع مجازا لا حقيقة ، وبه قال جماعة من المتأخرين . وقيل يجوز إرادة الجمع لكن بمجرد القصد لا من حيث اللغة ، وقد نسب هذا إلى الغزالي والرازي . وقيل يجوز الجمع في النفي لا في الإثبات ، فيقول مثلا : ما رأيت عينا يراد العين الجارحة وعين الذهب وعين الشمس وعين الماء . ولا يصح أن يقال عندي عين وتراد هذه المعاني بهذا اللفظ . وقيل بإرادة الجميع في الجمع فيقال مثلا عندي عيون ويراد تلك المعاني ، وكذا المثني حكمه حكم الجمع فيقال مثلا عندي جونان ويراد أبيض وأسود ، ولا يصح إرادة المعنين أو المعاني بلفظ المفرد وهذا الخلاف إنما هو في المعاني التي يصح الجمع بينها وفى المعنيين الذين يصح الجمع بينهما لا في المعني المتناقضة . وانظر " نهاية السول " ( 2 / 138 - 140 ) ، " الإنهاج " ( 1 / 263 ) . ( 4 ) انظر التعليقة السابقة .